المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

410

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وفيه مثله ، بإسناده رفعه إلى جابر بن عبد اللّه ، بزيادة في أوله : إن الناس لما نزلوا بغدير خم تنحوا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأمر عليا فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد يد علي عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس ، إني قد كرهت تخلفكم عني حتى خيل إلي أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله اللّه مني بمنزلتي منه فرضي اللّه عنه كما أنا عنه راض ، وإنه لا يختار على فرقي ومحبتي شيئا » ، ثم رفع يده وذكر الخبر ، قال : فابتدر الناس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يبكون ويتضرعون ، ويقولون : يا رسول اللّه ، ما جنبنا عنك إلا كراهة أن نثقل عليك ، فنعوذ باللّه من سخط رسول اللّه ، فرضي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عنهم « 1 » . ومثله إلى اثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم سرد الخبر « 2 » ، ورفع الحديث بإسناده مفرعا إلى مائة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منهم العشرة ، ومتن الحديث فيها ومعناه واحد ، وفيها زيادات نافعة في أول الحديث وآخره ، وسلك فيه اثنتي عشرة طريقا بعضها يؤدي إلى غير ما أدى إليه صاحبه من أسماء الرجال المتصلين بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » . وقد ذكر محمد بن جرير الطبري صاحب التأريخ خبر يوم الغدير وطرقه من خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه ( كتاب الولاية ) . وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير ، وأفرد له

--> ( 1 ) أخرجه ابن البطريق في كتابه ( عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار ) الفصل الرابع عشر في حديث الغدير ص 107 برقم ( 143 ) ، وعزاه محققه إلى مناقب ابن المغازلي ص 25 - 26 . ( 2 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) ص 107 - 108 ، وعزاه محققه إلى مناقب ابن المغازلي ص 26 . ( 3 ) انظر التخريج السابق ص 108 ، وعزاه المحقق إلى ابن المغازلي ص 27 ، وانظر كتاب ( العمدة ) من ص 108 إلى 111 بأرقام 145 إلى 154 . ومناقب ابن المغازلي التي رجع إليها محقق ( العمدة ) ص 19 ، 20 ؛ 21 ، 22 ، 23 ، 24 ، 25 .